ابن أبي حاتم الرازي
800
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 4402 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : * ( لِيَجْعَلَ اللَّه ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ) * لقلة اليقين بربهم قوله تعالى : * ( واللَّه يُحْيِي ويُمِيتُ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * [ 4403 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( واللَّه يُحْيِي ويُمِيتُ ) * أي يعجل ما يشاء أو يؤخر ما يشاء من ذلك من آجالهم بقدرته . قوله تعالى : * ( ولَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّه ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) * [ 4404 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( ولَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّه ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) * أي أن الموت كائن لا بد منه فموت في سبيل الله أو قتل في خير لو علموا واتقوا ، خير مما يجمعون من الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد ، تخوف الموت والقتل لما جمعوا من زهيدة الدنيا زهادة في الآخرة . قوله تعالى : * ( ولَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ) * [ 4405 ] وبه قال : قال محمد بن إسحاق : * ( ولَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ) * أي ذلك كائن فلا تغرنكم الدنيا ولا تغتروا بها ، وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه منه آثر عندكم منها . قوله تعالى : * ( لإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ ) * [ 4406 ] وبه قال محمد بن إسحاق ، أي : أن إلى الله المرجع . قوله تعالى : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه لِنْتَ لَهُمْ ) * [ 4407 ] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه لِنْتَ لَهُمْ ) * قال : هذا خلق محمد نعته الله . [ 4408 ] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه لِنْتَ لَهُمْ ) * يقول : فبرحمة من الله لنت لهم .